فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٤ - مسألة ٧ الحائض و النفساء المعذورين عن إتمام العمرة
و فيه: أن ما دل على كفاية اضطراري العرفة أو الاجتزاء بالوقوف بالمشعر خاص بحال الاضطرار لا العمد و الاختيار فمن فوت على نفسه ذلك لا يشمله الدليل و القاعدة تقتضي فساد حجه.
و أما جعل عمرته مفردة بالقول ببطلان متعته دون إحرامه كمن أحرم للحج و لم يدرك الوقوف بالمشعر فلا دليل عليه.
بقي الوجه الرابع و هو الحكم ببطلان عمرته و إحرامه فان الإحرام الصحيح هو الإحرام المتعقب بالطواف في عمله هذا و مع عدم التعقب و لو كان بالاختيار انكشف بطلان إحرامه من الأول.
و فيه: من أين نقول: إن الاحرام الصحيح هو ما يكون هكذا و يمكن أن يقال: إنه لا فرق في العدول إلى الإفراد في صورة عدم التمكن من إدراك الوقوف الركني إن أتم عمرته بين كون عجزه عن ذلك بالعذر أو العمد فيجب عليه إتمام ما بيده من الإحرام بالعدول و درك الوقوف.
و المسألة محل الإشكال لاحتمال انقلاب عمرته إلى المفردة فيدور الأمر بين إتمام عمرته مفردة أو العدول عنها إلى الحج الإفراد.
[مسألة ٧] الحائض و النفساء المعذورين عن إتمام العمرة
مسألة ٧- اختلفت كلمات الأصحاب في وظيفة الحائض و النفساء إذا منعهما عذرهما عن إتمام العمرة و إدراك الحج لضيق الوقت على أقوال:
أحدها أن عليهما العدول إلى الإفراد و الإتمام ثمّ الإتيان بالعمرة بعد الحج