فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٥ - ثانيها العقيق
و وافق هؤلاء الأعاظم غيرهم كابن زهرة في الغنية و ابن حمزة في الوسيلة و الصهرشتي في الاصباح و الحلبي في اشارة السبق و المحقق في الشرائع و غيره و ابن فهد في المحرر و الهذلى في الجامع و الشهيد في الدروس. (اعلى اللّٰه درجاتهم في الجنة) و الظاهر أنهم جميعا عملوا بالمرسلة، و احتمال كون مدركهم رواية أخرى لم تحفظ في الجوامع الشريفة بعيد جداً.
و لكن الشيخ في النهاية قال: (و له ثلاث أوقات أولها المسلخ و هو أفضلها و لا ينبغي أن يؤخر الانسان الاحرام منه إلّا عند الضرورة و التقية و لا يتجاوز ذات عرق الا محرما على كل حال) [١] و نحوه كلامه في المبسوط. [٢]
و قال ابن ادريس في السرائر: (ففي أي جهاته و بقاعه أحرم ينعقد الإحرام منها إلا أن له ثلاث أوقات: أولها المسلخ يقال بفتح الميم و بكسرها و هو أفضلها عند ارتفاع التقية و أوسطها غمرة و هي تلي المسلخ في الفضل مع ارتفاع التقية و آخرها ذات عرق و هي أدونها في الفضل إلّا عند التقية و الشناعة و الخوف فإنّ ذات عرق حينئذٍ أفضلها في هذه الحال). [٣]
أقول: أما كلام ابن ادريس فلا يدل إلّا على فضل الإحرام من المسلخ و الغمرة عند ارتفاع التقية و أفضلية الإحرام من ذات عرق في حال التقية و إلّا فهو موافق لغيره من الفقهاء بأن العقيق ميقات و أوله المسلخ و وسطه غمرة و آخره ذات عرق و كلام الشيخ في المبسوط و النهاية أيضاً ظاهر في ذلك فان قوله في المبسوط:
(العقيق و له ثلاثة مواضع) و في النهاية: (و له ثلاثة أوقات) ظاهر في بيان الميقات
[١]- النهاية:/ ٢١٠.
[٢]- المبسوط: ١/ ٣١٢.
[٣]- السرائر: ١/ ٥٢٨.