فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥ - الموضع الثالث في نذر الزوجة
الموضع الثاني: في نذر المملوك بدون إذن سيده:
و الكلام فيه مضافاً إلى ما مر في نذر الولد أنه يدل على إلحاق نذره باليمين ما رواه في قرب الإسناد: عبد اللّٰه بن جعفر [١]، عن الحسن بن ظريف [٢]، عن الحسين بن علوان [٣]، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ٨ أنّ علياً ٧ كان يقول: «ليس على المملوك نذر إلا أن يأذن له سيده». [٤] إلا أنه يدل على أن العمل بالنذر ليس على المملوك إلا أن يأذن له سيده، و عليه ينعقد نذره و يترتب عليه الأثر بالإذن اللاحق، أما أنّ نذره لا يترتب عليه الأثر و إن تعقبه الإذن فلا يدل عليه، و لا ينافي ذلك دلالة لفظ «الإذن» على كونه سابقاً على المأذون فيه دون الإجازة؛ لأن المأذون فيه على ذلك هو العمل على طبق النذر لا أصل النذر، فتأمّل.
الموضع الثالث: في نذر الزوجة
و الكلام فيه أيضاً يجري على ما أجريناه في نذر الولد، و استدل على إلحاق نذرها باليمين بخصوص صحيح ابن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق و لا صدقة و لا تدبير و لا هبة و لا نذر في مالها إلا بإذن زوجها، إلا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة رحمها (قرابتها)». [٥] و محل الاستدلال فيه قوله: «و لا نذر في مالها».
[١]- من كبار الطبقة الثامنة، شيخ القميين و وجههم.
[٢]- ابن ناصح من السادسة أو السابعة، ثقة له كتاب.
[٣]- يستفاد من تعاريفهم كونه ثقة، و هو من الخامسة.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ١٥ من كتاب النذر و العهد ح ٢.
[٥]- من لا يحضره الفقيه: ٣/ ١٠٩ ح ٢٧٧، وسائل الشيعة: ب ١٥ من كتاب النذر و العهد ح ١.