فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٨ - مسألة 4 كيفية الخروج من مكة
و أما في الفرع الثاني فيدل على جواز الخروج بدون الإحرام مرسل الصدوق الذي عرفت ضعفه من جهة الإرسال.
و ما رواه الشيخ عن موسى بن القاسم [١] قال: «أخبرني بعض أصحابنا أنه سأل أبا جعفر ٧ في عشر من شوال فقال: إني اريد أن افرد عمرة هذا الشهر؟ فقال له: أنت مرتهن بالحج فقال له الرجل: إن المدينة منزلي و مكة منزلي ولي بينهما أهل و بينهما أموال؟ فقال له: أنت مرتهن بالحج فقال له الرجل: فإن لي ضياعاً حول مكة و احتاج إلى الخروج إليها؟ فقال: تخرج حلالًا و ترجع حلالًا الى الحج». [٢] و هذا أيضاً ضعيف بالإرسال و لا بأس بدلالته.
و على هذا فالقدر المتيقن الخارج من تحت عمومات النهي عن الخروج ما إذا عرضت له الحاجة و الضرورة فيخرج محرماً للحج فلا يخرج بغير الإحرام و إن عرضت له الحاجة كما أنه لا يجوز له الخروج محرماً إذا لم تكن له حاجة.
و لكن يمكن الاستدلال بجواز الخروج بدون الإحرام إذا دعت الحاجة اليه برواية إسحاق بن عمار قال: «سألت أبا الحسن ٧ عن المتمتع يجيء فيقضي متعته ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة و إلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن؟ قال:
يرجع الى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه لأن لكل شهر عمرة و هو مرتهن بالحج» [٣]. الحديث فان الظاهر منه أنه خرج من مكة محلًا معتقداً جوازه و لم يستنكر الامام ٧ ذلك منه.
و بعد ذلك كله فلا تطمئن النفس بالقول بحرمة الخروج بدون الإحرام
[١]- ثقة جليل واضح الحديث حسن الطريقة له ثلثون كتاباً من السابعة.
[٢]- تهذيب الأحكام: ٥/ ٤٣٦ ح ١٥١٨.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب أقسام الحج ح ٨.