فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٤١ - مسألة 15 عدم جواز الاحرام قبل الميقات الا لناذر
روايات الباب السؤال عن نذر الإحرام من الكوفة من علي بن أبي حمزة تارة عن أبي الحسن ٧ و أخرى عن أبي عبد اللّه ٧. [١]
و من الروايات الدالة على صحة نذر الإحرام قبل الميقات موثقة سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «سمعته يقول: لو أن عبدا أنعم اللّٰه عليه نعمة أو ابتلاه ببلاء فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتم» [٢]
هذا كله في مقام الاثبات و أما في مقام الثبوت فقد وقع الإشكال في المسألة لعدم انطباقها على قاعدة لزوم كون متعلق النذر راجحا و عدم انعقاده إلا به فلا نذر إلا في طاعة اللّٰه تعالى و لا ريب أن الاحرام قبل الميقات كالصوم في السفر ليس من طاعة اللّٰه تعالى بشيء.
و أجيب عن هذا الاشكال بأن اللازم كون العمل راجحا و طاعة للّٰه تعالى في ظرف العمل فإذا دل الدليل على رجحان العمل الكذائي إذا تعلق به النذر يكفي ذلك في صحة النذر و انعقاده.
و بعبارة اخرى لزوم كون العمل راجحا في انعقاد النذر حين العمل أعم من ان يكون ذلك برجحانه الذاتي الحاصل في حال النذر او الناشي من قبل النذر فلو كان في البين ما يدل على رجحان كل عمل مباح أو مكروه بالنذر لقلنا به في جميع الموارد لكن لم يقم الدليل على حصول الرجحان للعمل بالنذر إلا في مورد الصوم في السفر و الإحرام قبل الميقات فالدليل دل في خصوص الصوم و الاحرام ان نذر
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٣ من ابواب المواقيت ح ٢.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١٣ من ابواب المواقيت ح ٣.