فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٧ - الشرط الثاني أن يكون المنوب عنه ميتاً أو عاجزاً في الحج الواجب
أصحاب الجحيم لشركه. بل ظاهر الآية النهي عن الاستغفار لهم: عن شركهم فهو الذي قال اللّٰه تعالى فيه: «إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ»^ فلا مانع من التمسك بالأصل لإثبات الجواز.
و الثالث قوله تعالى: «لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كٰانُوا آبٰاءَهُمْ أَوْ أَبْنٰاءَهُمْ» [١] الآية.
فالمحتمل أن المراد من الموادة هنا هي مظاهرتهم و نصيحتهم لا الإحسان إليهم و لو لم يترتب عليه مفسدة سيما بأمواتهم إذا كانوا من أقارب الشخص و كذلك المراد ممن حاد الله و المحادّة هي الممانعة و المعارضة و المنع من إعلاء كلمة الدين و شوكة المسلمين و بسط الإسلام، إذاً فلا دلالة للآية على حرمة النيابة عن الميت الكافر.
هذا ما يستفاد من كلامه دليلًا على عدم جواز النيابة وضعاً و تكليفاً و قد أشار في طي كلامه بأدلة المجوز و هي أيضاً كما أشار إليه لا تنهض على ذلك. فعلى هذا يجوز النيابة عن الكافر رجاءً.
اللهم إلا إذا كان الكافر ناصباً فلا يجوز النيابة عنه إذا لم يكن أب النائب لصحيح وهب بن عبد ربه [٢] أو حسنته الذي رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن وهب بن عبد ربه قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه ٧ أ يحج الرجل عن الناصب؟ فقال: لا. قال: فإن كان أبي؟ قال: إن كان أباك فنعم». [٣]
الشرط الثاني: أن يكون المنوب عنه ميتاً أو عاجزاً في الحج الواجب
فلا
[١]- المجادلة/ ٢٢.
[٢]- ثقة له كتاب من الخامسة.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب النيابة في الحج ح ١.