فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٨ - مسألة 5 لو اتفق عدم كفاية المال
و الشاهد على ذلك قوله في الرواية الثالثة: «إن سعد بن سعد أوصى إلي فأوصى في وصيته حجوا عني، مبهماً فلم يفسر فكيف أصنع؟» و على هذا يندفع الإشكال في مفاد الرواية. و لا حول و لا قوة إلا باللّٰه.
و أما الجواب عن هذه الروايات بإعراض الأصحاب عنها فمردود بعمل مثل الشيخ- (قدس سره)- و غيره بها. و اللّٰه العالم.
[مسألة ٥] لو اتفق عدم كفاية المال
مسألة ٥- لو أوصى بصرف مقدار معين في الحج سنين معينة و عين لكل سنة مقداراً معيناً و اتفق عدم كفاية ذلك المقدار لكل سنة، صرف نصيب سنتين في سنة إن كان يكفي لها و إلا فثلاث و إلا فأربع و هكذا.
و ذلك لظهور حال الموصي فإنه أراد صرف مقدار معين من المال في الحج غير أنه تخيل كفاية مقدار معين منه لكل سنة فأوصى به.
و بعبارة اخرى: ظاهر حاله أنه يقيد وصيته بما إذا وفى هذا المقدار المعين لكل سنة حتى إذا لم يف المال بذلك بطلت وصيته و لا فرق في ذلك الحكم بين الحج و غيره كما لا فرق في ذلك ظاهراً بين الوصية و الوقف.
و أما التمسك لذلك بقاعدة الميسور فهي مخدوشة كبرى و صغرى، أما من حيث الكبرى فما استدل لها من الأخبار مخدوشة سندا و دلالة.
فمنها: «الميسور لا يسقط بالمعسور» و «ما لا يدرك كله لا يترك كله» و «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم».
و الأولان منقولان عن أمير المؤمنين ٧ و الثالث عن النبي ٦. نقل