فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٧ - مسألة ١٦ إذا صار النائب مصدوداً أو محصوراً
ذلك التوقف لكون متعلقها ملكاً للمجيز أو متعلقاً لحقه تكفي في صحة المعاملة و صحة الإجارة هذه الإجازة و معنى إجازتها إسقاط شرط المباشرة أو تعيين السنة لا الإقالة و لا فسخ المعاملة و على هذا فالأجير يملك على المستأجر الأول الاجرة المعينة في العقد الأول و على المستأجر الثاني الاجرة المعينة في الإجارة الثانية.
و أما إذا كانت على كون المستأجر عليه بقيد المباشرة على ذمة الأجير فصحة إجازة المستأجر للإجارة الثانية محل الإشكال. و إن قيل: الإجازة معناها قبول غير المستأجر عليه بدلًا عنه، فإن هذا محتاج إلى مبادلة جديدة بينه و بين الأجير. و إن كان المراد إقالة الإجارة الاولى حتى يكون الأجير بالنسبة إلى إجارته الثانية كمن باع شيئاً فضولًا ثمّ ملكه قيل: إنه يصحّ بإجازته و قيل: لا يصح إلا بتجديد الإجارة.
و على ما ذكر: إذا كانت الإجارة الاولى واقعة على ما في الذمة و الثانية على المنفعة الخاصة يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأول التي هي عبارة اخرى من رفع اليد عن شرط المباشرة و إذا كانت بالعكس فتصحيح الإجارة الثانية لا يمكن إلا بشرط إقالة الاولى أو قبول ما هو المستأجر عليه في الثانية الذي اخذ الإتيان به بالمباشرة على وجه الشرطية بدلًا عما هو المستأجر عليه في الاولى.
[مسألة ١٦] إذا صار النائب مصدوداً أو محصوراً
مسألة ١٦- إذا صار النائب مصدوداً أو محصوراً يجب عليه ما يجب على الحاج عن نفسه.
لعموم الأدلة المثبتة لهذه الأحكام فإنها بإطلاقها تشمل الحاج عن غيره كما تشمل الحاج عن نفسه، و هذا واضح، كما تشمله أدلة سائر الأحكام