فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٩ - مسألة 27 المراد من العجز عن المشي
و هل يجب عليه الحج راكباً إذا عجز عن المشي قبل انعقاد نذره بالتمكن من المشي؟ الظاهر أن نذره إن كان مقيداً بسنة معينة لا شيء عليه لا الحج راكباً و لا سياق الهدي، و إطلاق الروايات منصرف عن ذلك، و إلا فإن أخذنا بإطلاق الروايات بهذه الصورة يجب أن نقول بجوازه راكباً و إن كان نذره مطلقاً غير مقيد بسنة معينة.
و لكن الظاهر أنه لو لم يكن مقيداً بسنة معينة ينظر حصول التمكن، فإن حصل له يجب عليه الوفاء بالنذر.
هذا إذا كان العجز قد طرأ قبل الشروع، و إن شرع بالحج برجاء التمكن و طرأ بعده العجز فهل يكشف ذلك أيضاً عن عدم انعقاد النذر إذا كان مقيداً بسنة معينة، أو يستفاد من إطلاق هذه الأخبار وجوب إتمام الحج راكباً، بل و كذا إذا لم يكن مقيداً بسنة معينة و شرع في الحج يجب عليه الركوب و يجزيه عن نذره فلا ينتظر التمكن من المشي؟
يمكن أن يقال بشمول الروايات لهذه الصورة، خصوصاً رواية رفاعة و محمد بن مسلم لو لم نقل بكون رواية رفاعة نصاً فيها، من غير فرق بين المقيد بسنة معينة و غيره.
[مسألة ٢٧] المراد من العجز عن المشي
مسألة ٢٧- الظاهر أنه و إن كان مقتضى بعض الروايات المذكورة في المسألة السابقة في جواز الركوب و كفايته عن المشي اختصاص هذا الحكم بصورة وقوع الناذر في التعب مثل رواية رفاعة و رواية سماعة و حفص، فلا تشمل هذه سائر الموانع مثل العدو أو الخوف أو غيرهما.