فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٥ - مسألة ٦ هل يجوز العدول عن التمتع
بعبارة اخرى إذا كان الوقوف بمقدار المسمّى معتبراً عند الشارع و ركنا للوقوف و الحج ففوت الوقوف و الموقف لا يصدق إلا بتركه بتمامه.
و ثانياً، لو كان المراد من فوت الموقف في الرواية فوت وقت الوقوف في الجملة من أول الزوال إلى الغروب و لو ساعة من أوله، من قدم مكة و الناس بعرفات لا يخشى إن هو طاف و سعى يفوته ذلك بل هو عالم بذلك دون ما إذا كان المراد منه مسمى الوقوف فإنه يمكن أن يخشى فوته إن طاف و سعى.
هذا و قد اجيب عن هذا الاشكال بأنه لو تمّ ما ذكر فهو بالإطلاق بمعنى أن إطلاق صحيح الحلبي يقتضي كون العبرة في العدول بفوت تمام الموقف من الزوال إلى الغروب و لكن صحيح جميل صريح في جواز إتيان العمرة إلى زوال يوم عرفة و هذا يقتضي فوات شيء من الموقف بالطبع بمقدار سيره من مكة إلى عرفات لأن ذلك يستلزم فوات عدة ساعات من الموقف فترفع اليد عن ظهور خبر الحلبي بصراحة رواية جميل. [١] و بعبارة اخرى نقول إن صحيح الحلبى يدل بإطلاقه على أن عدم إدراك الموقف بكل آن من آناته موجب للعدول و صحيح جميل و مثل مكاتبة محمد بن سرو أو سرد يقيد ذلك بآن و زمان يوجب فواته فوت مسمى الوقوف.
و في هذا الجواب أن على هذا الإطلاق و التقييد يكون صحيح الحلبي بالنظر البدوي دالّا على أن العبرة في وجوب العدول خوف فوت الواجب الاختياري من وقوف عرفة بكل واحد من آناته و بعد تقييده بما يتحقق به فوت مسمى الوقوف و الآن الخاص و أن يبقى دلالته على وجوب العدول بخشية فوت
[١]- معتمد العروة: ٢/ ٢٦٩.