فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٩ - مسألة 5- من خرج من مكة بعد عمرة التمتع بغير الاحرام
و الحاجة إذا لم يخف فوت الحج كما هو المفروض في رواية موسى بن القاسم لقوله ٧ في صحيح الحلبي بعد أن قال في الجواب: «يهلّ بالحج من مكة و ما احب أن يخرج منها إلّا محرماً» فإن الجملة الأخيرة بيان لعدم إرادة الوجوب من الجملة الاولى و إلا لا معنى لقوله «و ما احب» بعد كون الإهلال من مكة واجباً.
هذا و طريق الاحتياط ترك الخروج الّا محرماً و مع الحاجة إلّا أن يقع بذلك في الحرج.
[مسألة ٥- من خرج من مكة بعد عمرة التمتع بغير الاحرام]
مسألة ٥- من خرج من مكة بعد عمرة التمتع بغير الاحرام إما جاهلًا بحرمة الخروج أو معتقداً جوازه و دخلها في الشهر الذي تمتع فيه، يجوز له الدخول فيها بغير إحرام و الظاهر أنه لا خلاف بينهم في ذلك و هذا هو القدر المتيقن من الأخبار، و أمّا إذا دخل في الشهر الذي خرج فيه لا في الشهر الذي تمتع فيه فهل هو مثل من دخل في شهر متعته لا يجب عليه العمرة أو يجب عليه العمرة؟
ظاهر بعض الأخبار الأول و ذلك مثل صحيح حماد عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
«من دخل مكة متمتعاً في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضى الحج فإن عرضت له حاجة الى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرماً و دخل ملبيا بالحج فلا يزال على إحرامه فإن رجع إلى مكة رجع محرماً و لم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه و إن شاء كان وجهه ذلك إلى منى قلت: فإن جهل فخرج إلى المدينة إلى نحوها بغير إحرام؟ فقال: إن رجع في شهره دخل بغير إحرام و إن دخل في غير الشهر دخل محرماً» [١] الحديث. و ظاهره عدم التفصيل بين
[١]- وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب أقسام الحج ح ٦.