فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٢ - مسألة 15 من نذر الحج مطلقاً
على الحج قبل عام الاستطاعة فهو أول الكلام، اللهم إلا أن يراد بالتفويت تفويته الحج النذري.
و بالجملة: فكلام الشهيد في المقام لا يخلو من الإعضال و الإشكال و اللّٰه هو الهادي إلى الصواب.
[مسألة ١٥] من نذر الحج مطلقاً
مسألة ١٥- إذا نذر الحج و أطلق من غير تقييد بحجة الإسلام و لا بغيره بحيث لا يكون نظره إلى إيجاب حج عليه بالنذر و كان مستطيعاً أو استطاع بعد ذلك فالظاهر أنه يجزيه حج واحد بقصد الوفاء بالنذر عنهما، لا من جهة البناء على التداخل في المبحث المعروف بتداخل الأسباب أو المسببات، بل لأن النذر قد تعلق بجامع الحج و طبيعته، و يكفي في الوفاء به أداؤه مستطيعاً فيجزيه عنهما.
و هل هذا الحكم مختص بأن ينوي الإتيان بالحج نذراً فيجزي عنه و عن حجة الإسلام، لأن حجة الإسلام ليس غير المناسك التي يأتي بها المستطيع و وجوبها يؤكد بالنذر، أو يكفي في الإجزاء عنها بنية حجة الإسلام فيجزيه عن النذر؛ لأن النذر قد تعلق بطبيعي الحج و قد أتى به في ضمن حجة الإسلام، فإذا أدى حجة الإسلام أدى ما عليه بالنذر، لأن وجوب الوفاء بالنذر توصلي لا تعبدي، فهو قد أدى ما عليه بالنذر في ضمن حجة الإسلام؟
اللّهم إلّا أن يقال: إن الوفاء بالنذر و إن لم يعتبر فيه قصد القربة إلّا أنّ تعنون الفعل بعنوان الوفاء بالنذر و أداء ما عليه به محتاج إلى القصد، فما دام لم يتحقق ذلك لا يفرغ ذمته و يجب عليه الوفاء، فعلى هذا لا يجزي قصد الحج عما عليه بالنذر،