فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٣ - مسألة 5 لو اتفق عدم كفاية المال
أوصى عدة من مواليك في حججهم، فكتب ٧: يجعل ثلاث حجج حجتين، إن شاء اللّٰه». [١]
و كان الأجدر بنا التعرض للخبرين في صدر المسألة و دلالة الخبرين على الحكم واضحة.
و قد تكلم في سنده بعض الأعاظم بإبراهيم بن مهزيار، لعدم وثاقته في كتب الرجال و رد ما صرح به السيد ابن طاوس في ربيع الشيعة بأنه من سفراء مولانا صاحب الأمر أرواحنا لتراب مقدمه الفداء و الأبواب المعروفين الذين لا تختلف الاثنا عشرية فيهم و تبعه غير واحد كالعلامة و الفاضل المجلسي، بأن هذا اجتهاد منه استنبطه من بعض الروايات، إذ لو كان سفيرا لذكره الشيخ في كتاب الغيبة الذي تصدى فيه لذكر السفراء و كذلك النجاشي و غيرهما ممن تقدم على ابن طاوس مع شدة اهتمامهم بذكر السفراء و الأبواب. كما أنه رد ما رواه الصدوق في اكمال الدين عن إبراهيم بن مهزيار الذي يدل على جلالة قدره و وثاقته و علو مقامه، بأنه هو الراوي لهذا الحديث و لا يمكن إثبات وثاقة شخص بقول نفسه، على أن هذه الرواية مشتملة على أمر مقطوع البطلان و الكذب و هو إخباره عن وجود أخ لمولانا الحجة عليه الصلاة و السلام مسمى بموسى و قد رآه إبراهيم. و بعد ذلك كله صرح بوثاقة الرجل لأنه من رجال كامل الزيارات و قال: «فالرواية معتبرة و الدلالة واضحة، فلا ينبغي الريب في الحكم المذكور». [٢]
أقول: أولا، إن الروايتين ليستا مضمرتين و إن كانتا كذلك على ظاهر ما
[١]- وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب النيابة ح ٢.
[٢]- معتمد العروة: ٢/ ١٣٠.