فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩ - مسألة 4- إذا نذرت المرأة أو حلفت حال عدم الزوجية ثمّ تزوجت
الوفاء بالنذر. و إن كان المراد أنّ له أن يرجع عن إذنه للعبد في التكسب فهذا له يرجع عنه متى شاء، فيصير العبد عاجزاً عن التمكن من الوفاء بالنذر فعلًا، و يبقى نذره على حاله فيفي به مهما تمكن للوفاء.
و بالجملة: فالعدول عن أصل الإذن المتعلق بالنذر لا يجوز، و عن الإذن المتعلق بالتكسب المستفاد من الإذن في النذر أو بالإذن المستقل يجوز.
الفرع الرابع: إذا كان الوالد كافراً فهل يتوقف انعقاد يمين الولد على إذنه أم لا؟
الظاهر اختصاص الحكم بالوالد المسلم؛ لأن مثل هذا الحكم تشريعه مبني على احترام الوالد، و ليس للكافر حرمة، فالدليل منصرف عنه.
و استدل في العروة بقاعدة نفي السبيل.
و اورد عليه: بأن المراد من قوله تعالى: «وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا» [١] إما نفي السبيل في أمر الآخرة، أو عدم السبيل للكافر من جهة الحجة و السلطان في المعارف الإلهية.
[مسألة ٤- إذا نذرت المرأة أو حلفت حال عدم الزوجية ثمّ تزوجت]
مسألة ٤- إذا نذرت المرأة أو حلفت حال عدم الزوجية ثمّ تزوجت، أو نذرت أو حلفت بإذن الزوج فمات عنها و تزوجت بالآخر فهل لزوجها الحالي حل نذرها و يمينها؟ و بعبارة اخرى بقاء نذرها أو حلفها يحتاج إلى إذن زوجها أم لا؟
الظاهر أنهما باقيان على الانعقاد و ليس للزوج حلّهما، و عليه فتعمل الزوجة بهما فيما لا يكون منافياً لحق الزوج، و فيما يكون منافياً لحق الزوج حيث إنه يعتبر في
[١]- النساء/ ١٤١.