فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥١ - مسألة 22 المباشرة و التسبيب في الاجارة
متمكنا من إتيان العمل بنفسه و قبل الإجارة، إذاً فكيف يصح استيجار من لا يتمكن من الحج بنفسه؟
ثمّ على الوجه الأول ما معنى كون خيار الفسخ للأجير كالمستأجر؟ فإنه يمكن أن يقال: إن المستأجر له الخيار فإما يفسخ المعاملة فلا حق للأجير عليه، و إما يختار البقاء عليها فتبقى ذمة الأجير مشغولة له بالحج أو بقيمته، و أما الأجير فهو لا يقدر على تسليم العمل فلا حق له على المستأجر و لا يجوز له مطالبة الاجرة فسخ أم لم يفسخ.
رابعها: إذا كانت الاجرة عينا فنمت قبل العمل و قبل تسليمها فالنماء يكون للأجير و إن حصل عند المستأجر، لأنه بعقد الإجارة صار مالكاً لها فهو تابع للأصل.
[مسألة ٢٢] المباشرة و التسبيب في الاجارة
مسألة ٢٢- مقتضى إطلاق الإجارة المباشرة، لأن ظاهر قوله:
آجرتك على أن تفعل كذا، صدور الفعل عن الأجير بالمباشرة و منتسبا إليه بنفسه، فلا ترفع اليد عن هذا الظاهر إلا بالقرينة، إذاً فلا يكفي التسبيب في تحصيله، و ليس هذا مثل قولهم: «بنى الأمير المدينة» فإنه مجاز معلوم بالقرينة، لأن الأمير لا يباشر بنفسه أمر بناء المدينة، فعلى هذا لا يجوز للأجير استيجار الغير إلا بإذن المستأجر.
و هنا رواية عن مولانا أبي الحسن الرضا ٧ رواها في الكافي عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، عن جعفر الأحول، عن عثمان بن عيسى، قال: «قلت لأبي الحسن الرضا ٧: ما تقول في الرجل يعطى الحج فيدفعها إلى غيره؟ قال: لا