فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٨ - مسألة 5 لو اتفق عدم كفاية المال
ظهور حال الموصي في كون الوصية على نحو تعدد المطلوب و صرف تمام المال فيما يرجع ثوابه إليه و هو في محله إذا كان حاله ظاهراً في ذلك.
و أما وجه الاحتمال الثالث فهو الاستظهار من حال الموصي أنه أراد صرف هذا المال في الحج مهما أمكن، فما دام يمكن توزيعه على الأفراد يعمل به و إن لم يمكن كما إذا عين ما يزيد على حج واحد و لا يكفي لحجتين يصرف ما زاد على الحج الواحد بزيادة بعض الخصوصيات و الكيفيات و رعاية بعض المستحبات و غير ذلك.
فالمسألة تدور مدار الاستظهار من الموصي و القرائن الحالية و المقالية و إن لم يكن استظهار في البين فالحكم هو الأخذ بالقدر المتيقن و رجوع الباقي إلى الورثة للأصل.
هذا و لكن مع ذلك قال سيدنا الاستاذ الأعظم (قدس سره) في بعض حواشيه على المسائل المطروحة في المقام: (وجوب صرف ما تعذر مصرفه من الوصايا و الأوقاف و شبهها في وجوه البر ثابت من الأخبار الكثيرة الواردة في هذه الأبواب، و لا حاجة إلى إحراز تعدد المطلوب بحسب قصد الموصي و غيره، نعم منشأ هذا الحكم ظاهرا هو رعاية ما هو المرتكز في أعماق أذهانهم من تعدد المطلوب و لو بحسب النوع).
و يمكن أن يكون من الأخبار التي أشار إليها ما رواه الكليني بإسناده عن علي بن مزيد (فرقد) عن الصادق ٧ قال: «قلت: مات رجل فأوصى بتركته أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم تكف للحج، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا تصدق بها فقال ٧: ما صنعت؟ قلت: تصدقت بها فقال ٧: ضمنت إلا أن لا تكون