فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٦٣ - مسألة 21 من نسي الاحرام و لم يذكر حتى أكمل مناسكه
بالاحرام الخ). [١]
أقول: قال الشيخ (قدس سره) في النهاية: (و من نسي الإحرام بالحج إلى أن يحصل بعرفات جدِّد الإحرام بها و ليس عليه شيء فإن لم يذكر حتَّى يرجع إلى بلده فإن كان قد قضى مناسكه كلها لم يكن عليه شيء) [٢]. و مثله قال في المبسوط [٣] غير أنه قال فيه بدل (و ليس عليه شيء): (و لا شيء عليه).
و أما الحليّ فذكر في السرائر كلام شيخه في النهاية و قال: (على ما ذكر شيخنا أبو جعفر في نهايته و قال في مبسوطه أما النية فهي ركن في الأنواع الثلاثة.
من تركها فلا حج له عامدا كان أو ناسيا إذا كان من أهل النيّة قال بعد ذلك: و على هذا إذا فقد النية لكونه سكران. هذا آخر كلامه رحمه اللّٰه. قال محمد بن إدريس رضي اللّٰه عنه: الذي يقتضيه اصول المذهب ما ذهب إليه في مبسوطه لقوله تعالى:
(و ما لأحد عنده من نعمة تجزي إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى) و قول الرسول ٦:
الأعمال بالنيات و إنما لامرئ ما نوى) و هذا الخبر مجمع عليه و بهذا أفتى و عليه أعمل فلا يرجع عن الأدلة بأخبار الآحاد إن وجدت) [٤].
أقول: في كلام الحلّي مواقع من النظر:
الأول: أنه ذكر كلام الشيخ في تفصيل فرائض الحج و ظنَّ به أن مختاره في مسألتنا هذه غير ما اختاره في النهاية مع أنه أفتى بما أفتى به في النهاية بعينه في مبسوطه أيضا في فصل ذكر الإحرام بالحج و نزول منى ... و قد سمعت كلامه
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ١٣٣.
[٢]- النهاية/ ٢٤٨.
[٣]- المبسوط ١/ ٣٦٥.
[٤]- السرائر: ١/ ٥٨٤.