فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٦ - الفرع الخامس لو أحرم من غير مكة كذلك و التفت بعد ما لا يتمكن من الرجوع إليها فهل يجب عليه تجديد إحرامه من مكانه أو يجزيه الإحرام الاوّل؟
جعله الحديث الأول و الثاني و الثالث من الباب العشرين من أبواب المواقيت. [١]
و كيف كان فالاستدلال بهذا الحديث أنه يستفاد منه عدم اشتراط الحج بالإحرام مطلقا و عدم اشتراط الإحرام بالميقات أيضاً بدعوى عدم الفرق بين الجهل و النسيان و سائر الأعذار التي لا يتمكن المكلف بها من رعاية الإحرام من الميقات فما دام يمكن تداركه في أثناء المناسك و إن كان في غير الميقات يتداركه فإن لم يمكن تداركه تم حجه.
الفرع الثاني: لو أحرم من غير مكة اختياراً بطل إحرامه
فلو لم يتداركه بطل حجه لأنه ليس بمأمور به و إجزاء غير المأمور به عن المأمور به محتاج إلى الدليل و هو هنا مفقود.
الفرع الثالث: لو أحرم متعمداً من غير مكة و رجع إلى مكة فهل يجزيه ذلك
و لا يجب عليه تجديد الإحرام و لأن الواجب عليه امران الإحرام و كونه من مكة و هما حاصلان بعد رجوعه اليها حكى ذلك عن بعض العامة لأن الواجب كون عقد الإحرام من مكة و إحرامه من غير مكة لم ينعقد فهو كالعدم لا يحصل برجوعه إلى مكة و هذا واضح.
الفرع الرابع: لو أحرم من غير مكة جهلًا أو نسياناً و أمكنه الرجوع إلى مكة يلزم عليه العود إليها
إذ لا دليل على جواز الاجتزاء به و مجرد الجهل و النسيان لا يكفي في الحكم بالصحة و إنما قلنا بالاجتزاء به إذا خشي فوت الحج بالدليل و على هذا يرجع إلى مكة و يجدد الإحرام منها.
الفرع الخامس: لو أحرم من غير مكة كذلك و التفت بعد ما لا يتمكن من الرجوع إليها فهل يجب عليه تجديد إحرامه من مكانه أو يجزيه الإحرام الاوّل؟
[١]- وسائل الشيعة: باب ٢٠ من ابواب المواقيت ح: ٢ و ٣.