فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٥ - الفرع الأول لو تعذر الإحرام من مكة يحرم من أي مكان هو فيه
قال: «سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم؟ قال: قال أبي:
يخرج إلى ميقات أهل أرضه فإن خشي أن يفوته الحج أحرم من مكانه فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثمّ ليحرم». [١]
و مورد هذا الصحيح و إن كان إحرام العمرة أو الأعم منه و من إحرام حج الإفراد أو القران إلا أنه يمكن التعدي منه إلى إحرام حج التمتع لتعليل الحكم فيه بخشية فوات الحج فيعلم منه أن وجوب الإحرام من الميقات مشروط بالتمكن منه و إذا لم يتمكن منه يحرم من مكان هو فيه.
و الأولى الاستدلال لذلك بصحيح علي بن جعفر عن أخيه ٧ قال: «سألته عن رجل كان متمتعاً خرج إلى عرفات و جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده ما حاله؟ قال: إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجه و سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر و هو بعرفات ما حاله؟ قال: يقول: اللهم على كتابك و سنة نبيك فقد تم إحرامه». [٢]
و لفظ الحديث في موضع آخر من التهذيب هكذا قال: «سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكره و هو بعرفات ما حاله؟ قال: يقول: اللهم على كتابك و سنته نبيّك فقدتم إحرامه فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجه.» [٣]
و الظاهر اتحادهما فلا وجه لعدهما صحيحتين كما فعله البعض بل في الوسائل
[١]- الوسائل: ب ١٤ من أبواب المواقيت ح ١.
[٢]- تهذيب الأحكام: ٥/ ٤٧٦ ..
[٣]- تهذيب الأحكام: ٥/ ١٧٥.