فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٤ - مسألة 8 الابتلاء بالحيض في اثناء الطواف
الخامسة و هو من الطبقة السابعة و لا يمكن رواية من في الطبقة المتقدمة عمن هو متأخر عنه بطبقتين. و أما إبراهيم بن إسحاق الحارثي فيكفي في الاعتماد عليه رواية ابن مسكان الذي هو من أصحاب الإجماع عنه.
و أما الإرسال في الطريق الأول فالمظنون أنه يرتفع بالثاني و إن كان هو ضعيف بمحمد بن سنان مضافا إلى أن ضعف الأسناد ينجبر بعمل الأصحاب و احتمال كون مستند المشهور غير هذه الأخبار في غاية الضعف إذاً فالاعتماد في الفتوى على هذه الأحاديث.
ثمّ إنه اورد على دلالته بأن الحديث لا تدل على بطلان الأشواط الثلاثة و عدم جواز اتمامها بأربعة أشواط بعد الطهر فيما إذا تمكنت من ذلك بل يدل على وجوب العدول إلى الحج و موردها من لا يتمكن من الطواف قبل الحج و هو خارج عن محل الكلام كما هو المفروض في الرواية فيمن حاضت بعد أربعة أشواط. [١]
و فيه: كأن المستشكل بنائه على صحة الطواف مطلقا و إتمام ما بقي منه بعد الطهر و أن هذه الروايات صدرت خلافا لهذا البناء قصرا للصحة على أربعة أشواط و على ذلك يقتصر على موردها الخاص مع أن الأمر بالعكس و مقتضى كون الطواف كالصلاة بطلانه بالحيض و هذه الروايات تدل على عدم بطلانه به اذا أتمت أربعة أشواط.
نعم لو بنينا على ما رواه الصدوق (قدس سره) في الصحيح عن حريز عن محمد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن امرأة طافت ثلاثة أطواف أو أقل من ذلك ثمّ رأت- دما فقال: تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت منه و اعتدت
[١]- الاستبصار ٢/ ٣١٧ ح ١١٢١.