فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٩ - مسألة 1 حكم اخراج حج الموصى به
أنه يخرج من الثلث في صورة الشك). [١]
و فيه: إنا إن علمنا بالوصية بالحج الواجب و شككنا في أنه هل كان على الموصي حجة الإسلام حتى يخرج من الأصل أم لم يكن عليه، نحمل فعله على الصحة و نقول بإخراجه من الأصل، كما إذا شككنا في وكالة من يعامل عن أحد وكالةً و في ولاية من يعامل في مال ولايةً، نحمل معاملاته على الصحة و إن كان الشك في ذلك لا يرجع إلى نفس العمل بل يرجع إلى حال العامل، بخلاف ما إذا علمنا بالوصية بالحج و شككنا في أنها بالحج الواجب أو المندوب، فلا يجوز التمسك بأصالة الصحة لإثبات كون متعلق الوصية الحج الواجب، كما إذا شككنا في أن المعاملة الكذائية وقعت بيعاً حتى تكون باطلة أو صلحاً حتى تكون صحيحةً، فلا يجوز التمسك بأصالة الصحة لإثبات وقوعها صلحاً و إن كان الشك فيه راجعاً إلى نفس العمل.
و بالجملة: أصالة الصحة لا تجري في تحقيق ماهية المعاملة و عنوانها إذا شك في وقوعها بين عنوانين أحدهما صحيح و الآخر فاسد.
و كيف كان: لا محل لإجراء أصالة الصحة لتعيين وقوع الوصية على واحد من الوجهين.
و الحاصل من ذلك كله عدم وجود ما يدل على وجوب البناء على كون الموصى به حج الإسلام حتى وجب إخراجه من أصل التركة، إذاً فإن لم يف الثلث بالحج، لا شيء عليه بمقتضى الأصل و إن كان وافياً بالثلث فلا يجوز إخراجه من الأصل.
[١]- معتمد العروة: ٢/ ١١٢