فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٥ - مسألة 24 التبرع عن احد في الحج
[مسألة ٢٤] التبرع عن احد في الحج
مسألة ٢٤- لا إشكال و لا خلاف ظاهراً في جواز التبرع عن الميت في الحج الواجب سواء كان حجة الإسلام أو غيرها.
قال في الجواهر: (بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بل الإجماع بقسميه عليه، بل النصوص مستفيضة أو متواترة فيه من غير فرق في الميت بين أن يكون عنده ما يحج به عنه أم لا و بين إيصائه به و عدمه و بين قرب المتبرع للميت و عدمه و بين وجود المأذون من الميت أو وليه و عدمه، كل ذلك لإطلاق النصوص و معاقد الإجماعات). [١]
أقول: من تلك الروايات التي أشار إليها صاحب الجواهر (قدس سره) ما رواه في الكافي بإسناده عن ابن مسكان عن عامر بن عميرة قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧:
بلغني عنك أنك قلت: لو أن رجلًا مات و لم يحج حجة الإسلام فحج عنه بعض أهله أجزأ ذلك عنه؟ فقال: نعم اشهد بها عن أبي أنه حدثني أن رسول اللّٰه ٦ أتاه رجل فقال: يا رسول اللّٰه ٦ إن أبي مات و لم يحج فقال له رسول اللّٰه ٦ يجزي منه». [٢]
و دلالته على إطلاق جواز النيابة عن الميت و إن لم يكن النائب من أهله، إنما تكون بإلغاء الخصوصية و عدم الفرق في التبرع عن الميت بين أهله و غيره. كما أن الإمام ٧ لم يفرق بين الولد و غيره من أهله و لم يختص الحكم بالولد عن والده.
و روى الحديث الشيخ في التهذيب إلا أنه قال: «عن عبد اللّٰه بن مسكان عن
[١]- الجواهر: ١٧/ ٣٨٧.
[٢]- الكافي: ٤/ ٢٧٧.