فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٧ - مسألة 8 الابتلاء بالحيض في اثناء الطواف
و قال المفيد رضى الله عنه في المقنعة: (و إذا حاضت المرأة و هي في الطواف- قطعت و انصرفت فان كان ما طافته أكثر من النصف بنت عليه اذا طهرت، و إن كان أقل استأنفت). [١]
و دلالته على حكم صورة ضيق الوقت و عدم طهرها قبل الخروج إلى عرفات محل تأمل، إلا أن يقال باستفادة وحدة حكم الصورتين عنده من سكوته عن بيان حكم الصورة الثانية.
و قال الشيخ (رضوان اللّٰه عليه) في النهاية: (فإن طافت بالبيت ثلاثة أشواط ثمّ حاضت كان حكمها حكم من لم يطف و إذا طافت أربعة أشواط ثمّ حاضت قطعت الطواف وسعت بين الصفا و المروة و قصرت ثمّ أحرمت بالحج و قد تمت متعتها فإذا فرغت من المناسك و طهرت تمت الطواف) [٢].
و ظاهره و إن كان بيان حكم صورة ضيق الوقت عن إتمام العمرة إلا أنه يمكن استفادة حكم سائر الصور منه أيضا كما يدل عليه عبارته في الجمل و العقود قال:
(فإن حاضت (في) خلال الطواف و قد طافت أكثر من النصف تركت بقية الطواف و قضتها بعد ذلك و تسعى و تقصر و قد تمت متعتها و إن كان أقل من ذلك جعلت حجتها مفردة). [٣]
و قال الشيخ في الاقتصاد: (فإن حاضت في حال الطواف و كانت طافت أربعة أشواط تركت بقية الطواف و قضتها بعد ذلك و تسعى و تقصر و قد تم متعتها و ان
[١]- المقنعة/ ٤٤٠.
[٢]- النهاية/ ٢٧٥.
[٣]- الينابيع ٧/ ٢٣٤.