فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٥ - مسألة 26 العجز عن المشي بعد التمكن منه
في مورد السؤال). [١]
أقول: أما ما استظهره من الرواية فالظاهر أنه أظهر مما حملها عليه الجواهر، و على كل حال فكما أفاد (قدس سره) لا ربط للرواية بمسألتنا هذه، و أما ضعف سندها بعبد الرحمن بن حماد لا يرتفع بما أفاد بعد عدوله بنفسه عما بنى عليه من وثاقة رجال كامل الزيارات، فالرواية ضعيفة السند لم يثبت من أحد أنه عمل بها في صورة عجز الناذر أو موته. و اللّٰه هو العالم.
[مسألة ٢٦] العجز عن المشي بعد التمكن منه
مسألة ٢٦- إذا عجز عن المشي بعد انعقاد نذره بتمكنه منه لا ريب في سقوطه عنه إذا لم يتوقع القدرة عليه بعد ذلك، و هل يجب عليه حينئذٍ الركوب؟
و مضافاً إلىٰ ذلك هل يجب سوق الهدي، أو يفصّل بين ما إذا عجز بعد الإحرام فإنه يجب عليه الإتمام لقوله تعالى: «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ» و سوق الهدي لما نذكره من السنة، و بين ما إذا عجز قبل الإحرام فلا يجب عليه راكباً أيضاً إلا بدليل خاص لعدم تعلق نذره به و عدم كونه قضاءً له؟
يمكن أن يستدل لكل ذلك بصحيح الحلبي قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّٰه و عجز عن المشي (ان يمشي) قال: فليركب و ليسق بدنة فإن ذلك يجزي عنه إذا عرف اللّٰه منه الجهد». [٢]
[١]- معتمد العروة: ١/ ٤٥٩.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٣٤ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٣.