فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٨ - مسألة 26 العجز عن المشي بعد التمكن منه
أذبح لفعلت (و عليَّ دين)، فقال: إني احب إن كنت موسراً أن تذبح بقرة، فقلت:
أ شيء واجب أفعله؟ فقال ٧: لا، من جعل للّٰه شيئاً فبلغ جهده فليس عليه شيء». [١]
و لكن ضعف هذا الخبر بعنبسة، فإنه على ما حكي عن الكشي عن حمدويه (و الظاهر أنه حمدويه بن نصير بن شاهي موصوف بأنه عديم النظير في زمانه، كثير العلم و الرواية، ثقة حسن المذهب) ناووسي واقفي.
و لكن صرح بصحة الحديث بهذا السند بعض الأعاظم؛ لأن عنبسة ثقة لكونه من رجال كامل الزيارات. [٢]
أقول: أما توثيق عنبسة بما ذكر ففيه ما ذكر: أن المنقول منه العدول عن هذا البناء، و اختصاصه تصحيح خصوص هذا السند دون ما نقله الحلي عن نوادر أحمد ابن محمد البزنطي لعله لجهالة إسناده إلى البزنطي، غير أن الظاهر أن كتابه كان موجوداً عند الحلي و أخرج الحديث على طريق الوجادة، و عندي أن ذلك يكفي في الاعتماد على الحديث.
و أما عنبسة فقد قال صاحب الجواهر: (و خبر عنبسة من قسم الموثق الذي هو حجة عندنا) [٣]، و لعلّ ذلك كان سبباً لاعتماد جمعٍ من الأكابر عليه، سيما مع كون مثل البزنطي هو الراوى عنه. و مما يدل على اعتبار السند هو رواية الكليني في الكافي و للشيخ- في كتابيه- ما يدل على اعتماد مثل جميل بن دراج على روايته و تعبيره عنه و عن سورة بن كليب: «قد روى بعض أصحابنا»، فكل ذلك يكفي في الاعتماد على هذا الحديث.
[١]- تهذيب الأحكام: ٨/ ٣١٣.
[٢]- معتمد العروة: ١/ ٤٦٤.
[٣]- جواهر الكلام: ١٧/ ٣٥٥.