فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٦ - مسألة 1 حد البعد الموجب للتمتع
و ربما يورد على ذلك بانه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية.
و فيه: أنه لو كان للخاص الخارج من تحت عموم مفهوم مبين و شككنا في كون فرد منه يكون التمسك بإطلاق أو عموم ما دل على وجوب التمتع من التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية.
و أما إذا كان مفهوم الحاضر مرددا بين من كان منزله على اثنى عشر ميلا أو الاعم منه و ممن كان على أزيد من ذلك إلى ثمانية و أربعين ميلا فالتمسك بالإطلاق أو العموم في من كان على أزيد من اثنى عشر ميلا ليس منه و العموم فيه ثابت يتمسك به.
و لا يصح الاستدلال للقول بان المراد من ثمانية و أربعين ميلا في الروايات توزيع هذه المسافة على الجوانب الاربع لمنافاته لظاهر تلك الروايات.
و الدليل على الثانى الروايات: فمنها صحيح زرارة عن أبي جعفر ٧ قال:
«قلت لأبي جعفر ٧: قول اللّٰه عز و جل في كتابه (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام)؟ قال: يعنى: أهل مكة ليس عليهم متعة كل من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلا ذات عرق و عسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية و كل من كان وراء ذلك فعليهم المتعة» [١] و دلالته على القول الثانى واضحة لا يمكن حملها على ما اختاره ابن إدريس من تقسيط ثمانية و أربعين على الجوانب الأربعة كما مر.
و نحوها رواية اخرى عن زرارة قال: «سألته عن قول اللّٰه: «ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ)؟ قال: ذلك أهل مكة ليس لهم متعة و لا عليهم عمرة
[١]- وسائل الشيعة: ب ٦، من أبواب أقسام الحج، ح ٣.