فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢٩ - مسألة 13 إيجار النفس لمباشرة حجتين في سنة معينة
عليه و هي اجرة مثل الطريق.
[مسألة ١٣] إيجار النفس لمباشرة حجتين في سنة معينة
مسألة ١٣- قال في الجواهر: (و إذا استوجر لمباشرة حجة في سنة معينة لم يجز أن يوجر نفسه لمباشرة اخرى في تلك السنة قطعاً لعدم القدرة على التسليم، فتبطل الثانية حينئذٍ و لو فرض اقترانهما بطلتا معاً، بل قد يقال: يكون الحكم كذلك مع عدم اعتبار المباشرة، فإنه و إن تمكن من الإتيان بهما بالاستنابة لكن يعتبر في الإجارة تمكن الأجير من العمل بنفسه فلا يجوز إجارة الأعمى على قراءة القرآن على إرادة الاستنابة، ففي الفرض لا يجوز الإجارة الثانية للحج في تلك السنة و إن كان المراد بها أو بالأولى أو بهما ما يعم الاستنابة. و لكن قد ذكرنا في كتاب الإجارة احتمال الصحة) [١].
أقول: ما ذكره من احتمال الصحة هو الأقوى و لا وجه لمنع جواز استيجار الأعمى لاستنابته للقراءة كما هو كذلك في إجارة الحائض لكنس المسجد إذا لم يشترط عليها المباشرة فإن المعتبر في الإجارة كون ما استوجر له الأجير مقدوراً عليه و لو بالتسبيب و لا وجه لاشتراط أزيد من ذلك في صحة الإجارة.
هذا و لو كانت الإجارة الاولى مطلقة غير مقيدة بسنة معينة، قال في الجواهر:
(فعن الشيخ إطلاق عدم جواز الإجارة لُاخرى حتى يأتي بالاولى و قال المصنف- يعني المحقق- و الفاضل في محكي المنتهى: يمكن أن يقال بالجواز إن كانت لسنة غير
[١]- جواهر الكلام: ١٧/ ٣٧٧.