فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢ - الاولى إذا نذر الحج و لم يقيده بزمان فهل يجوز له التأخير مطلقاً، أو لا يجوز مطلقاً،
اجتماعهما ممكن و وجود أحدهما مانع و معجز عن وجود الآخر، إذاً فلا مانع من تحقق حجة الإسلام من غير هذا المكان.
[مسألة ٦- فيها مسائل]
مسألة ٦- فيها مسائل:
الاولى: إذا نذر الحج و لم يقيده بزمان فهل يجوز له التأخير مطلقاً، أو لا يجوز مطلقاً،
أو يجوز إلى الظن بالوفاة، أو يجوز إذا كان ظاناً أو مطمئناً بالأداء في آخر الوقت؟ وجوه.
أما القول بجواز التأخير مطلقاً فمقتضى الأصل و البناء على عدم دلالة الأمر إلا على طلب الطبيعة و إيجادها من دون دلالته على الفور أو التراخي، و عدم دلالة ما يدل على الفور من العقل و ادعاء قطعهم بجواز تأخير النذر المطلق إلى ظن الوفاة
و فيه: أن التمسك بالأصل يتم إن لم يوجد دليل على الفور، و ادعاء قطعهم بذلك ادعاء إثباته على مدعيه، نعم عدم جواز التأخير من زمان الظن بالوفاة كأنه مقطوع به.
و أما عدم الجواز فلا بد أن يكون إما مبنياً على القول بدلالة الأمر على الفور، أو لانصراف المطلق إلى الفورية، أو لأنّا إن لم نقل بها لم يتحقق الوجوب لجواز الترك ما دام حيّاً، أو لإطلاق بعض الأخبار الناهية عن تسويف الحج أو على حكم العقل بذلك، فإن مقتضى حق مولوية المولى إطاعة أمره و إيجاد مطلوبه إذا لم يكن للعبد عذر في التأخير، فيجب عليه أن يأتي به و لا يجعل المولى منتظراً لتحقق مراده، بل يمكن أن يكون مثل قوله تعالى: «وَ سٰارِعُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ» [١] «فَاسْتَبِقُوا^
[١]- آل عمران/ ١٣٣.