فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٦ - مسألة 5 انقلاب فرض النائي الى المكي
فان قلت: إن بعد العلم بخروج جمع من مشايخهم عن تحت هذه الكلية يكون التمسك بها لإثبات وثاقة كل واحد منهم من التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية.
قلت: كلا، ليس المقام منه فإنه إنما يكون إذا كان المخصص عنواناً كلياً كقوله تخصيصاً: (لا تكرم الفساق من العلماء) و كان العام مثل (اكرم العلماء) و شككنا في كون «زيد» من الفساق فإنه لا يجوز التمسك بعموم (أكرم العلماء) فإنه يكون مثل التمسك بعمومه في وجوب إكرام من شككنا في كونه من العلماء و أما إذا ثبت خروج خصوص بعض الأفراد مثل زيد و عمرو و بكر عن تحت العام، لا يضر ذلك بحجية العام في سائر الأفراد.
هذا مضافاً إلى قلة ما يوجد في مشايخهم من الضعفاء فإن في مشايخ ابن أبي عمير على ما أحصاه البعض ثلاثة عشر ستة منهم ثابت الضعف و سبعة منهم غير ثابت الضعف و إنما يحتمل فيهم ذلك و هذه في جنب سائر مشايخه الذين بلغت عدتهم أكثر من أربعمائة في نهاية القلة لا يؤثر في الاعتماد على رواياته الكثيرة من مشايخه التي ما روى عنه أحد تلامذته و هو إبراهيم بن هاشم بلغت على حسب ما احصي عنه (٢٩٢٢) رواية.
و كيف كان الظاهر أنها و صحيح الحلبي واحد كما يظهر من لفظهما و أما سندهما فابن أبي عمير يرويه تارة بلا واسطة عن حماد عن الحلبي قال «سألت أبا عبد اللّٰه ٧»: و في روايتنا هذه رواها مع الواسطة عن داود عن حماد قال: «سألت أبا عبد اللّٰه ٧» فإما أن نقول بتقديم رواية الشيخ على الكليني لتقديم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة فالحكم بصحته في محله و إما أن نقول بتقديم رواية الكليني على رواية الشيخ و تقديم الكافي على غيره لأنه أضبط فالحكم بصحة كل