فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٥ - مسألة 5 لو اتفق عدم كفاية المال
إسحاق و أبو محمد الوحيائي و إبراهيم بن مهزيار و محمد بن إبراهيم في جماعة اخرى ربما يأتي ذكرهم عند الحاجة إليهم في الرواية عنهم». [١]
و لا يخفى أن مثل الطبرسي لا ينقل مثل ذلك بدون التثبت العام و لا يرد ذلك بأنه لو كان سفيراً لذكره الشيخ في كتاب الغيبة الذي تصدى فيه لذكر السفراء و كذلك النجاشي و غيرهما ممن تقدم عليه مع شدة اهتمامهم بذكر السفراء و الأبواب فإن اهتمامهم كان في ذكر السفراء الأربعة المشهورين و أما اهتمامهم باستقصائهم فلم يعلم منهم ذلك.
فهذا الشيخ في كتاب الغيبة بعد ما يذكر أسماء عدة من خواص الأئمة : يقول: «فهؤلاء جماعة المحمودين و تركنا ذكر استقصائهم لأنهم معروفون مذكورون في الكتب». [٢]
و من كل ما ذكرنا يظهر أن الاعتماد على الخبرين المذكورين لما ذكر، في محله فلا نحتاج إلى إثبات وثاقة إبراهيم بن مهزيار بكونه من رجال كامل الزيارات حتى يقال: إنه لم يثبت وثاقة جميع رجال أسناده و إنما الثابت وثاقة من يروي عنه مؤلفه.
و أما حديث اكمال الدين، فقد أشبعنا الكلام فيه في رسالتنا الموسومة ب «النقود اللطيفة على كتاب الأخبار الدخيلة» التي يظهر منها- و إن لم ننقد كل الكتاب و اكتفينا بما ذكره حول بعض روايات مولانا المهدي (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف)- حال الكتاب. و لا حول و لا قوة إلا باللّٰه.
[١]- اعلام الورى/ ٢٥٤.
[٢]- الغيبة/ ٣٥١.