فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٩ - مسألة 8 الابتلاء بالحيض في اثناء الطواف
متعتها و لزمتها الإقامة على إحرامها). [١]
و هذا كلام جمع من كبراء الفقهاء المتقدمين و نحوه كلام غيرهم من مقاربي عصرهم و من المتأخرين كالهذلي و العلامة و المحقق و الشهيد و غيرهم و الظاهر أنه لم يخالفهم فيما اتفقوا عليه و هو عدم بطلان طوافها بالحيض في الجملة، إلا ابن ادريس في السرائر فإنه بعد ما حكاه عن الشيخ قال: (و الذي تقتضيه الأدلة أنه إذا جاءها الحيض قبل جميع الطواف فلا متعة لها و إنما ورد بما قاله شيخنا خبران مرسلان فعمل عليهما و قد بينا أنه لا يعمل بأخبار الآحاد و ان كانت مسندة فكيف بالمراسيل) [٢]
و تبعه سيد المدارك حيث قال: (و هذا القول لا يخلو من قوة لامتناع اتمام العمرة المقتضي لعدم وقوع التحلل) [٣] ثمّ تمسك باطلاق السؤال في صحيحة ابن بزيع قال: «سألت: أبا الحسن ٧ عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحل متى تذهب- متعتها» (الحديث) [٤]
و على هذا يمكن دعوى اتفاق القدماء غير ابن ادريس على وجوب بنائها على ما طافت إذا تمت منه أربعة أشواط حتى الصدوق فإن وجوب الحفظ على ما طافت إذا طافت- الأربعة داخل في فتواه الأعم من ذلك.
نعم مفهوم العدد و صراحة منطوق بعض كلماتهم يخالف إطلاق كلام الصدوق و جواز البناء على ما طافت مطلقا و إن كان ثلاثة أشواط أو أقلّ منها.
و لكن إن بنينا على العمل بروايات الأربعة و صحة الاحتجاج بها يمكننا أن
[١]- الوسيلة:/ ١٩٢.
[٢]- السرائر: ١/ ٦٢٣.
[٣]- المدارك ٧/ ١٨٢.
[٤]- وسائل الشيعة: باب ٢١ من أبواب أقسام الحج ح ٦.