فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٠ - أحدها ذو الحليفة
جعفر أيضاً و عبد اللّٰه بن عطا و عبد اللّٰه بن بكير بمثل هذا اللفظ: «و وقت لاهل المدينة ذا الحليفة» [١].
و منها ما يدل على أن الميقات الشجرة أو مسجد الشجرة مثل صحيح الحلبي و لفظه: «و وقت لاهل المدينة ذا الحليفة و هو مسجد الشجرة يصلي فيه و يفرض الحج» [٢] و لفظه في الفقيه: «و هو مسجد الشجرة كان يصلي فيه و يفرض للحج فاذا خرج من المسجد و سار و استوت به البيداء حين يحازي الميل الأول أحرم». [٣] و في خبر الأمالي: «ذا الحليفه و هو مسجد الشجرة» [٤] و مثل صحيح علي بن رئاب فيه: «وقت لأهل المدينة ذا الحليفة و هي الشجرة» [٥] و رواية علي بن جعفر: «و لاهل المدينة و من يليها من الشجرة». [٦]
أقول: قال في العروة: (فالأحوط الاقتصار على المسجد إذ مع كونه هو المسجد فواضح و مع كونه مكانا فيه المسجد فاللازم حمل المطلق على المقيد).
و استشكل فيه: بأن نسبة المسجد إلى ذى الحليفة بناءً على أنه المكان الذي فيه المسجد نسبة الجزء إلى الكل لا الفرد إلى الكلي الّتي هي نسبة المقيد إلى المطلق فيكون المراد من ذي الحليفة جزئه مجازاً و عليه يكون الدوران بين المجاز المذكور و بين حمل تعيين المسجد على الاستحباب و كون الأول أولى غير ظاهر.
و أجيب عن هذا الإشكال أن ذا الحليفة إن كان اسماً لنفس المسجد فالأمر واضح و إن كان المراد به القطعة المعروفة من الأرض التي فيها المسجد فليس معنى
[١]- وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب المواقيت ح ١ و ٢ و ٥ و ٦ و ٨.
[٢]- الوسائل باب ١ من ابواب المواقيت ح ٣ و ٤.
[٣]- الوسائل باب ١ من ابواب المواقيت ح ٣ و ٤.
[٤]- الوسائل ب ١ من المواقيت ح ١١.
[٥]- الوسائل ب ١ من المواقيت ح ٧.
[٦]- الوسائل باب ١ من المواقيت ح ٩.