فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٦ - الأوّل قد أشرنا أن المشهور بين الفقهاء (رضوان اللّٰه تعالى عليهم) أن المرأة إذا طافت أربعة أشواط تبنى عليها
بصير و أحمد بن عمر الحلال نسبة المطلق إلى المقيد فإنهما قد دلا على أنها إذا لم تبلغ النصف لا تعتد بطوافه و مقتضى صحيح محمد بن مسلم بعد تقييده بروايات ابن مسكان الاعتداد به إذا كانت متمكنة من إتمامه فيقيد به إطلاق خبري أبي بصير و الحلَّال الدَّال على عدم الاعتداد به مطلقا و تكون النتيجة عدم الاعتداد به إذا لم تتمكن من الإتمام دون صورة تمكنها منه.
فيتحصّل من جميع ذلك انها تعتد بطوافها إذا تجاوزت عن النصف، سواء كانت متمكنة من إتمامه بعد الطهر و قبل الذهاب إلى عرفات أو لم تتمكن منه و لا تعتد به إذا لم تبلغ الأربعة و لم تكن متمكنة من اتمامه فتعدل إلى الإفراد و تعتد به إذا كانت متمكنة من إتمامه و إن لم تبلغ الأربعة و لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط في هذه الصورة بإعادة الطواف بقصد ما في ذمتها من التمام و الإتمام.
و لا يخفى عليك قوة احتمال وحدة روايتي الصدوق و الشيخ عن ابن مسكان عن إبراهيم و روايتي الكليني و الشيخ الأول عن إسحاق بيَّاع اللؤلؤ و الثاني عن أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ فليست هذه الأربعة إلا واحدة و إن أبيت عن الحكم بوحدتها فهذا الاحتمال مانع عن الحكم بتعددها إذا فتنحصر الروايات في الأربعة رواية أبي بصير و الحلال و ما في سنده ابن مسكان و صحيح محمد بن مسلم و اللّٰه هو العالم.
فروع
الأوّل: قد أشرنا أن المشهور بين الفقهاء (رضوان اللّٰه تعالى عليهم) أن المرأة إذا طافت أربعة أشواط تبنى عليها
و تتمّ طوافها بعد طهرها و هذا هو مدلول بعض أخبار الباب و قلنا: إن في بعض الروايات كالفتاوى أنها تبني على ما أتت به إذا بلغ