فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢ - الأول في نذر الولد
نعم، مقتضى الاصول اللفظية انعقاده و وجوب الوفاء به، فعلى هذا لا بد للحكم بعدم الانعقاد و الإلحاق باليمين من دليل:
فالكلام يجري في مواضع.
الأول: في نذر الولد
فنقول: إن الحكم بعدم إلحاقه باليمين و انعقاده بدون إذن الوالد مطابق للأصل الثانوي، نعم، ينحل نذره إذا نهاه الوالد عن العمل بالنذر لا لأن له حله، بل لأن الوالد إذا نهاه عن العمل بالنذر يصير مرجوحاً، و حيث إن المعتبر في النذر رجحان المنذور حين العمل ينحل نذره به.
و إن شئت قل: يستكشف به عدم انعقاد نذره، فعلى هذا لا مدخلية لإذن الوالد في انعقاد نذر الولد لا حدوثاً و لا بقاءً، و إن يستكشف بتعلق نهي الوالد عنه و صيرورته مرجوحاً عدم انعقاده، و على ما ذكر فالحكم بإلحاقه باليمين و أنه لا ينعقد إلا إذا كان مسبوقاً بإذن الوالد محتاج إلى الدليل.
نعم، على القول بأن المستفاد من قوله ٧: «لا يمين للولد مع الوالد» أنه لا يمين له مع منع الوالد لا بأس بالتعبير بإلحاق النذر باليمين، فلا ينعقد النذر بالنهي السابق عليه، كما يستكشف عدم انعقاده بالنهي اللاحق به، و ما هو محل الكلام في الإلحاق و عدم الإلحاق هو على البناء على القول المختار بأن اليمين بنفسها صحتها مشروطة بإذن الوالد، كما لا يخفى.
و احتج من يقول بإلحاق النذر باليمين مطلقاً و إن لم ينه عنه الوالد كاليمين:
أولًا: بتنقيح المناط، بتقريب أن المناط في نفي اعتبار يمين الولد كالزوجة و المملوك ليس إلا رعاية حق الوالد و لحاظ كرامة قدره، و لا خصوصية لليمين في ذلك، و لا فرق بينها و بين النذر، فما هو الملاك في الحكم في اليمين موجود ايضاً في النذر على حدٍّ سواء.