فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٢ - أحدها ذو الحليفة
من ميقات آخر فلا يستفاد منها. ففي صحيح الحلبي قال: «الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللّٰه ٦ لا ينبغي لحاج و لا لمعتمر أن يحرم قبلها و بعدها وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ...» [١] و في صحيح علي بن جعفر بعد ما عدّ المواقيت الّتي وقتها رسول اللّٰه ٦ قال: «فليس لأحد أن يعدو من هذه المواقيت إلى غيرها» [٢] و مثلهما كما ترى لا يدل على العموم المذكور.
و ثانيا بالنصوص الخاصة: منها صحيح صفوان عن مولانا الرضا ٧ قال:
«كتبت إليه أن بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق و ليس بذلك الموضع ماء و لا منزل و عليهم في ذلك مئونة شديدة و يعجلهم أصحابهم و جمّالهم و من وراء بطن العقيق بخمسة عشر ميلا منزل فيه ماء و هو منزلهم الذي ينزلون فيه فترى أن يحرموا من موضع الماء لرفقة بهم و خفته عليهم؟ فكتب أن رسول اللّٰه ٦ وقّت المواقيت لأهلها و من أتى عليها من غير أهلها و فيها رخصة لمن كانت به علة فلا تجاوز الميقات إلّا من علة». [٣]
و دلالته على عدم اختصاص المواقيت بأهلها و أنها تعم أهلها و غيرهم ممن أتى عليها واضحة و مثله في الدّلالة قوله ٧ في صحيح عبد اللّٰه بن جعفر: «و أهل السند من البصرة (و مع أهل البصرة)» [٤] و قوله ٧ في خبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى ٧: «من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلّا من المدينة» [٥] فإنهما أيضا يدلان على عدم اختصاص المواقيت بأهلها.
و ثالثا بالإجماع و الضرورة فإنّ غير أهل هذه المواقيت من أهالي سائر
[١]- وسائل الشيعة: ب ا من أبواب المواقيت ح ٣.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب مواقيت ح ٩.
[٣]- وسائل الشيعة ب ١٥ من أبواب المواقيت ح ١.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب المواقيت ح ٥.
[٥]- وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب المواقيت ح ١.