فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٥ - مسألة 1 لو أتى بالعمرة المفردة قبل أشهر الحج
نصبه أنه كان يقول: اللهم صلّ على محمّد فرداً و يمتنع من الصلاة على آله قال: سمعت أبا بكر الحمامي الفراء في سكة حرب نيسابور و كان من أصحاب الحديث يقول:
أودعني بعض الناس وديعة فدفنتها و نسيت موضعها فتحيرت فلمّا أتى على ذلك مدة جاءني صاحب الوديعة فخرجت من بيتى مغموماً متحيراً و رأيت جماعة من الناس يتوجهون إلى مشهد الرضا ٧ فخرجت معهم إلى المشهد و زرت و دعوت اللّٰه عزّ و جلّ أن يبين لي موضع الوديعة فرأيت هناك فيما يرى النائم كأنّ آت أتاني فقال لي! دفنت الوديعة في موضع كذا و كذا فرجعت إلى صاحب الوديعة فأرشدته إلى ذلك الموضع الذي رأيته في المنام و أنا غير مصدق بما رأيت فقصد صاحب الوديعة ذلك المكان فحفره و استخرج منه الوديعة بختم صاحبها فكان الرجل بعد ذلك يحدث الناس بهذا الحديث و يحثهم على زيارة هذا المشهد على ساكنه التحية و السّلام». [١]
و بعد ملاحظة هذه الحكاية التي اعتمد الصدوق (قدس سره) على نقل ناصبي خبيث حجة على النواصب و أخذاً باعتراف الخصم على فضائل ساداتنا الأئمة : و معجزاتهم، هل يجوز أن يعدّ مثله من مشايخه و يقال في مقام تضعيف شيوخه الذين أخذ عنهم المئات من الأحاديث المروية عنهم : مترضياً عليهم: «أن مجرد الشيخوخة لا يوجب الوثاقة فإن من مشايخه ناصبي خبيث».
و شيخنا ماجيلويه القمي هذا هو الذي قال في حقه هذا العلم العظيم: «أكثر الصدوق الرواية عنه في الفقيه و غيره مترضياً عليه» و قد أحصينا رواياته عن هذا الشيخ تزيد على أكثر من مأتين و سبعين في الخصال و العلل و معاني الأخبار و
[١]- عيون اخبار الرضا (ع): ١/ ٣١٢، ح ٣.