فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٩ - أقسام العمرة
إتمامها على وجوب إنشائهما و منع استلزام وجوب الإتمام وجوب الإنشاء.
ففيه: أيضا أن هذا رد للاستدلال على وجوبها بالآية و ليس دليلًا إلى عدم وجوبها مضافا على أن الآية مفسرة بوجوب الإنشاء ففي صحيحة زرارة: «العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج فإن اللّٰه تعالى يقول: «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ» [١].
الرابع: أنه لو وجبت العمرة لكان من استكمل الاستطاعة لها و مات قبلها و قبل ذي الحجة يجب استيجارها عنه من التركة و لم يذكر ذلك في خبر أو كتاب.
و فيه: إما أن نقول بفورية وجوب العمرة و عدم كونها موقتا بوقت الحج نلتزم بوجوب استيجار العمرة عنه إذا استطاع لها و إما ان نقول بوجوبها عند الحج نلتزم بعدم وجوب الاستيجار بل و عدم وجوبها قبل ذي الحجة.
الخامس: إذا كانت الاستطاعة لها خاصة كافية لوجوبها لزم أن نقول بأن المستطيع لها إذا أتى الحرم قبل أشهر الحج يجب أن ينوى بعمرته عمرة الإسلام لاحتمال أن يموت أو لا تبقى استطاعته للحج إلى وقته.
و فيه: انا إن قلنا بوجوب العمرة عند الحج، نقول: كما قاله كاشف اللثام بوقوعه قبل أشهر الحج مندوبا و نافلة فليس له أن يأتي بعمرة الإسلام إلا عند الحج سواء احتمل موته و زوال استطاعته أو لم يحتمل و إن قلنا بوقوعه في غير أشهر الحج أيضا يجب عليه أن ينوي بعمرته عمرة الإسلام سواء احتمل الموت أو زوال الاستطاعة أم لم يحتمل فتلخص من ذلك كله استقلال حصول الاستطاعة لكل واحد من النسكين في وجوبه و إن لم يكن مستطيعا للآخر.
[١]- وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب العمرة ح ٢.