فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٧ - مسألة 1 حكم اخراج حج الموصى به
عليه و كان ترتب هذه الآثار عليه مترتباً على إتيانه بكيفية خاصة فلا بد لفاعله المريد ترتب هذه الآثار عليه أن يأتي به بتلك الكيفية، فإن شككنا في صدور الفعل عن الفاعل بهذه الخصوصية يبني العرف و السيرة العرفية على صدوره كذلك و وقوعه صحيحا موافقاً لغرض الفاعل، فإن شككنا في أن عقد الإجارة أو الحج الصادر عن الشخص وقع صحيحا و واجدا لهذه الكيفية أو باطلا فاقدا لهذه الخصوصية و فرضنا كون الفاعل شاعراً بذلك، يجرى أصالة الصحة و تترتب عليه آثار الصحة. أما إذا كان الفعل مما يؤتى به على وجهين يترتب على كل واحد منهما أثره الخاص و شككنا في وقوعه على هذا أو ذاك فلا وجه للتمسك بأصالة الصحة لإثبات وقوعه على أحد الوجهين. فإن هذا موجه لو كان الأمر دائراً بين القول بوقوعه فاسدا إذا كان واقعا على أحد الوجهين و صحيحاً إذا كان واقعا على الوجه الآخر فيتمسك بأصالة وقوع الفعل صحيحاً لإثبات وقوعه على هذا الوجه. و أما إذا كان وقوعه على كل واحد من الوجهين منشأ لأثره الخاص و صحيحاً بملاحظة هذا الأثر فلا مجال لإجراء أصالة الصحة في أحدهما دون الآخر.
ففي المقام نقول: إن وقعت الوصية على الحج المندوب تقع صحيحة، سواء كان الثلث وافياً بالحج أو لم يكن ذلك، أما إذا كان وافياً فهو، و إن لم يكن وافياً فالأثر المترتب على الوصية هو كونها صالحة للحوق إمضاء الورثة بها و إن كانت الوصية واقعة على الحج الواجب تقع أيضاً صحيحة و يترتب عليها أثرها الخاص، إذاً فعلى أي صورة وقعت الوصية وقعت صحيحة، فما وجه التمسك بأصالة الصحة لإثبات صحة الوصية حتى تثبت الوصية بالحج الواجب.
و على هذا يمكن أن نقول: إن الوصية قد تحققت صحيحة سواء كان موردها الحج الواجب أو المندوب، لأن الوصية التي نعبر عنها بالفارسية (سفارش) تتحقق