فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤١ - الأول هل يعتبر الحد المذكور من المسجد أو من مكة؟
في التهذيب المطبوع و في بعض نسخ التهذيب أبواب الحسين النخعي و هو كنية أيوب بن نوح بن دراج الثقة، أما أبو الحسن فهو مجهول فيدور الراوي بين الموثق و غيره و تسقط الرواية بذلك عن الاعتبار. [١]
أقول: أبو الحسن النخعي يمكن أن يكون علي بن النعمان الاعلم النخعي الثقة لكون اسم ابنه الراوي عنه الحسن كما احتمله البعض و أبو الحسين النخعي هو أيوب بن نوح بن دراج و اللّٰه العالم.
ثمّ انه بعد ذلك كله لو لم يعتمد على أخبار ثمانية و أربعين ميلا و قلنا بملاحظة سائر الاخبار بتشويشها بل و الاشكال يمكن أن يقال إن القول بثمانية و أربعين هو القدر المتيقن لان الواجب على الجميع بحسب أصل الشرع القران و الافراد خرج منه من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام المردد مفهومه بين من كان منزله بعيدا عن مكة باثنى عشر ميلا أو ثمانية و أربعين و القدر المتيقن منه النائي بالاخير فمن كان منزله دون ذلك يبقى تحت دليل وجوب الحج بالقران و الإفراد على الجميع و أما ما دل على أنه الميقات فقد عرفت أنه لم يعمل به أحد من الأصحاب. «و اللّٰه هو العالم بأحكامه و الهادي إلى الصواب.
[مسألة ٢] الكلام في بيان مبدأ البعد
مسألة ٢- فيها فروع:
الأول: هل يعتبر الحد المذكور من المسجد أو من مكة؟
اختلفت عباراتهم في ذلك فظاهر بعضها أنه من المسجد و ظاهر بعضها
[١]- معتمد العروة: ٢/ ١٨٧.