فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٣ - مسألة 23 استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعاً للافراد
الأحول.
و أما دلالتها فيمكن أن يقال: إن مورد السؤال فيها هو إعطاء الحج ليأتي بها بالمباشرة فدفعها إلى غيره، فأجاب الإمام ٧: «لا بأس به» و أما إذا أعطاها مباشرة أو بالتسبيب فلا حاجة فيه إلى السؤال.
و يمكن أن يقال بالعكس: فإنه اعطي الحجة ليأتي بها بالمباشرة لا محل للسؤال عن جواز دفعها إلى غيره، فلا بد أن يكون السؤال عما إذا لم يكن هنا ما يدل على المباشرة أو الأعم منها و من التسبيب، فنفى الإمام ٧ البأس عن دفعها إلى غيره.
و كيف كان ليست للرواية دلالة ظاهرة على إطلاق جواز الدفع إلى الغير و لو كان كلام المستأجر ظاهرا في المباشرة. و اللّٰه العالم.
[مسألة ٢٣] استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعاً للافراد
مسألة ٢٣- لا يجوز استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعاً لأن يحج حج الإفراد عمن عليه حج التمتع.
و ذلك لعدم الدليل على كون ذلك بدلًا اضطراريا عن التمتع و إن انحصر الأجير بهذا الشخص، و لا يكفي في ذلك، القول به في من حج عن نفسه و ضاق وقته عن إتمامه تمتعاً، و إن كان فيه أيضاً إشكال، لأن ما يدل على بدلية الإفراد عن التمتع إذا حج عن نفسه لا يكفى في إثبات بدلية حج النائب، و تمام الكلام يأتي إنشاء اللّٰه في محله.
و أما لو استأجره في سعة الوقت و اتفق ضيق الوقت في الأثناء، ففي جواز العدول إلى الإفراد و إجزائه عن المنوب عنه و عدمه قولان، أقواهما الجواز و