فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٨ - الفرع الثالث الظاهر أنه لا يحتاج صحة التمتع إلى قصد كون العمرة المأتي بها عمرة التمتع
أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «العمرة في العشر متعة» [١] فإنها تحمل على ذلك أو على بيان الفضل أو جواز جعلها متعة.
و كذا صحيحة عبد اللّه بن سنان: «أنّه سأل أبا عبد اللّٰه ٧ عن المملوك يكون في الظهر يرعى و هو يرضى أن يعتمر ثمّ يخرج؟ فقال: إن كان اعتمر في ذي القعدة فحسن و إن كان في ذى الحجة فلا يصلح إلّا الحج» [٢] محمولة على الاستحباب.
لا يقال: إذا كان التمتع أفضل فكيف أخذ مولانا ٧ بالمفضول و أتى بالعمرة المبتولة؟
فإنّه يقال: لأنه يعلم أنه لا يتمكن منه فاكتفى بالمفردة مضافاً إلى أن كون فعل أفضل من الآخر في حدّ نفسه لا يستلزم كونه أفضل منه مطلقاً فربما يصير المفضول أفضل لانطباق بعض العناوين عليه و لطرو بعض الحالات و لذا نقول: إنهم كانوا آخذين في أفعالهم بما هو بالفعل أفضل حتى لو تركوا المستحب و اشتغلوا بما هو مباح في نفسه، نقول: إن تركه أولى من فعله بحسب مقاصد هم الجليلة (سلام اللّٰه عليهم أجمعين).
الفرع الثاني: لا يخفى أن مقتضى رواية إبراهيم بن عمر اليمانى بل و رواية معاوية بن عمار جواز الإتيان بحج الإفراد بعد تلك العمرة المبتولة الواقعة في أشهر الحج
كما يجوز بل يستحب أن يأتى بالحج بنية كونه تمتعاً فلا يدور أمره بين الإتيان بالحج متمتعاً أو أن يذهب حيث شاء بل يجوز له الإفراد.
الفرع الثالث: الظاهر أنه لا يحتاج صحة التمتع إلى قصد كون العمرة المأتي بها عمرة التمتع
[١]- وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب العمرة ح ١٠.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٧ من ابواب العمرة ح ١١.