فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١٠ - ثانيها العقيق
ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف الشهرة (من الشهرة خ) أم لا يجوز أن يحرم إلّا من المسلخ؟ الجواب يحرم من ميقاته ثمّ يلبس (الثياب) و يلبى في نفسه فإذا بلغ الى ميقاتهم أظهر». لزومُ الإحرام من أوّل العقيق و هو المسلخ و عدم جواز تأخيره عن أوله.
و استشكل في الاستدلال به أولا بلزوم رفع اليد من هذا الظاهر بصراحة الأخبار الناصة على جواز التأخير. و ثانيا بأن طريق الاحتجاج ضعيف بالإرسال و طريق الشيخ ضعيف بجهالة أحمد بن إبراهيم النوبختي. [١]
أقول: أما ضعف طريق الاحتجاج بالارسال فهو كذلك ظاهرا الا تعبيره عن التوقيع الشريف بقوله: (و مما خرج عن صاحب الزمان (صلوات اللّٰه عليه) من جوابات المسائل الفقهيّة أيضا ما سأله محمد بن عبد اللّٰه بن جعفر الحميري فيما كتب اليه) يدل على أنه أخرجه من أصل معتبر لعله كان من كتب الحميري فأرسله إرسال المسلمات.
و مما يدل على قوة هذا الاحتمال و صحة سند التوقيع الشريف تصريح مثل النجاشي على أنه (محمد بن عبد اللّٰه الحميري) كاتب صاحب الامر ٧ و سأله مسائل في أبواب الشريعة [حيه حش] قال لنا أحمد بن الحسين و وقعت هذه المسائل إليّ في أصلها و التوقيعات بين السطور [٢] و بعد ذلك لما أرى هذا الارسال وجها لضعف ما أورده في الاحتجاج.
و أما ضعف طريق الشيخ (قدس سره) بأحمد بن إبراهيم النوبختى فمردود بأنه يظهر من الرواية كونه من أصحاب الحسين بن روح النوبختي (رضوان اللّٰه تعالى عليه) و من
[١]- معتمد العروة: ٢/ ٣٥٢.
[٢]- جامع الرواة: ٢/ ١٤٠.