فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧١ - الأول أنه هل هذا الحكم مختص بمن استطاع للحج بعد إقامته في مكة
تتمة- فهل إنا- و لو لم نقل بإعراض الأصحاب عما دلّ على أن الاعتبار في انقلاب الفرض يكون على إقامة سنة-، يمكن أن نقول بعدم تعارضه مع مثل صحيحي زرارة و عمر بن يزيد لإمكان الجمع الدلالي العرفي بينهما؟
بيان ذلك: أن لمثل قوله ٧ في رواية محمد بن مسلم عن أحدهما ٧: «من أقام بمكة سنة فهو بمنزلة أهل مكة» مدلولين: أحدهما إيجابى و هو دخالة اقامة سنة في انقلاب الفرض و الحديث نص فيه لا يحتمل فيه غير ذلك و ثانيهما سلبي و هو عدم دخل الزائد على السنة في الحكم و الحديث ظاهر فيه.
و صحيحي زرارة و عمر بن يزيد مثل «من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة» مدلولهما الإيجابي دخل سنتين في الانقلاب و هو نص فيه. فنرفع اليد عن مدلول رواية محمد بن مسلم السلبي الذي هى ظاهرة فيه بمدلول صحيحى زرارة و عمر بن يزيد الإيجابي الذي هما نصان فيه.
أقول: في الحكم بالتعارض و عدمه الحاكم هو العرف و العرف حاكم بتعارض قوله في مقام التحديد: «من أقام بمكة سنة فهو من أهل مكة» مع قوله:
«من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة» فإن العرف يرى أن المتكلم يكون في مقام بيان كل ماله دخل في الموضوعية و تمام الموضوع لانقلاب الفرض، لا ماله دخل ما و هذا واضح.
فروع
ثمّ إن هنا فروع:
الأول أنه هل هذا الحكم مختص بمن استطاع للحج بعد إقامته في مكة
أو يعمه و من استطاع له قبل إقامته و لم يأت بفرضه و سوّف حتى مضى عليه سنتان؟ قال في العروة: (فلا إشكال في بقاء حكمه (يعنى وجوب التمتع