فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨١ - الفرع الثانى و إن قلنا في ابتداء المسألة إنه لا فرق في البناء على الاشواط الاربعة بين حال الضيق و السعة
بصير: «إذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت أو بين الصفا و المروة فجاوزت النصف فعلمت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الّذي علمته» [١] فلا دلالة لها على جواز تقديم السعي و القصير في سعة الوقت على إتمام الطواف و أداء صلاته.
و رواية أحمد بن عمر الحلال عن أبي الحسن ٧ فيها: «إذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت أو بالصفا و المروة و جاوزت النصف علمت ذلك الموضع الَّذي بلغت» [٢] و هذه أيضا لا تدل على الجواز المذكور و خبر ابن مسكان عن أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ أو إسحاق بياع اللؤلؤ في المتعة و في ضيق الوقت.
نعم ما عن إسحاق بياع اللؤلؤ ساكت عن حكم جواز تقديم السعي و التقصير. و كذا رواية ابن مسكان عن إبراهيم بن إسحاق عن أبي عبد اللّه ٧: «عن امرأة طافت أربعة أشواط و هي معتمرة ثمّ طمثت؟ قال: تتم طوافها و ليس عليها غيره و متعتها تامة و لها أن تطوف بين الصفاء و المروة لأنها زادت على النصف و قد قضيت متعتها فلتستأنف بعد الحج و ان هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج (بعد الحج) فإن أقام بها جمّالها بعد الحجّ فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر». [٣] فإنها ايضاً في ضيق الوقت لدلالة ذيلها على ذلك.
هذا و يمكن التمسك لجواز التقديم المذكور في ضيق الوقت بإطلاق رواية ابن مسكان عن ابراهيم بن أبي إسحاق عن سعيد الأعرج عن أبي عبد اللّه ٧ فإنَّه «سئل عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط و هي معتمرة ثمّ طمثت؟ قال: تتم
[١]- وسائل الشيعة: باب ٨٥ من ابواب الطواف ح ١.
[٢]- وسائل الشيعة: باب ٨٥ من ابواب الطواف ح ٢.
[٣]- وسائل الشيعة: باب ٨٥ من ابواب الطواف ح: ٤.