فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٣ - مسألة 5 انقلاب فرض النائي الى المكي
إن كانت العبارة المنقولة عنه في جامع المدارك [١] غير هذه لم نجدها في المختصر النافع.
و قال العلامة في التذكرة: (مسألة: و من كان من أهل الأمصار فجاور بمكة ثمّ أراد حجة الإسلام خرج إلى ميقات أهله فأحرم منه فإن تعذر خرج إلى أدنى الحل و لو تعذر أحرم من مكة هذا إذا لم يجاور مدة سنتين فإن مضى عليه سنتان و هو مقيم بمكة صار من أهل مكة و حاضريها ليس له أن يتمتع) [٢] و به قال الشيخ في كتابي الأخبار و قال في النهاية: (لا ينتقل فرضه إلى التمتع حتى يقيم ثلاث سنين) [٣] و لعل هذا القول هو المشهور.
و أما كون ذلك بالدخول في السنة الثانية فهو ظاهر الشهيد في الدروس قال:
«و لو أقام النائي بمكة سنتين انتقل فرضه إليها في الثالثة كما في المبسوط و النهاية و يظهر من أكثر الروايات أنه في الثانية و روى محمد بن مسلم: «من أقام سنة فهو بمنزلة أهل مكة، و روى حفص بن البختري إن أقام أكثر من ستة أشهر لم يتمتع». [٤]
إلا أنك قد عرفت من كلام الشيخ في المبسوط و النهاية أن انتقال فرضه إلى فرض المكي إنما يكون إذا جاور بها ثلاث سنين لا في الثالثة.
إذا عرفت ذلك كله فأعلم أن العمدة في الباب الروايات فمنها ما يدل على القول الذي قيل: إنه المشهور مثل ما أخرجه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن
[١]- جامع المدارك: ٢/ ٣٥٥ هكذا نقل عبارة المصنف: (فإن دخل في الثالثة مقيماً ثمّ حج انتقل فرضه إلى القران و الإفراد).
[٢]- تذكرة الفقهاء: ١/ ٣١٩
[٣]- النهاية/ ١٦٥.
[٤]- الدروس الشرعية: ١/ ٣٣١.