فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٥ - مسألة 20 من نذر الحج راكباً
الحذّاء من أمر النبي ٦ بركوب اخت عقبة بن عامر مع كونها ناذرة أن تمشي إلى بيت اللّٰه حافية قضية في واقعة، يمكن أن يكون لمانع من صحة نذرها، من إيجابه كشفها، أو تضررها، أو غير ذلك).
أقول: لا إشكال حسب القاعدة في انعقاد نذر الحج حافياً، لأنه من أفراد الحج و من مصاديقه، كنذر الحج ماشياً أو راكباً، غير أنه ربما يستشهد بصحيحة الحذاء على عدم رجحانه، و عدم انعقاد النذر عليه، فإنها تدل على أن النبي ٦ أمر اخت عقبة الناذرة أن تمشي إلى مكة حافية بالركوب، و قال: «إن اللّٰه غني عن مشيها و حفاها». [١]
و فيه أولًا: أن متعلق النذر في الرواية في سؤال السائل و جواب الإمام ٧ عنه بواقعة اخت عقبة ليس الحج حافياً، بل هو المشي حافياً، و عدم انعقاد النذر عليه أعم من عدم انعقاد نذر الحج حافياً.
و ثانياً: في مورده- أي نذر الحفاء في الحج- معارض بصحيحة رفاعة و حفص، قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّٰه حافياً، قال ٧: فليمش فإذا تعب فليركب». [٢]
و بعد التعارض- لو لم نقل بترجيح صحيحة رفاعة و حفص- المرجع هو عموم وجوب الوفاء بالنذر، كما أفاده بعض الأعلام [٣]، إلا أنه يمكن أن يقال: إذا تساقطت الصحيحتان عن الحجية فجواز الرجوع إلى عمومات الوفاء بالنذر فرع
[١]- وسائل الشيعة: ب ٣٤ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٤.
[٢]- وسائل الشيعة: كتاب النذر و العهد ب ٨ ح ٢.
[٣]- راجع معتمد العروة: ١/ ٤٤٥.