فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٨٠ - مسألة 3 التيمم بدل غسل الإحرام
العلماء خلافه مع توفر الدواعى و تكرر الحج في كل عام). [١]
ثمّ إنَّه قد أفاد بعض الأعاظم ما حاصله أن الصحيح عدم وجوب الغسل للاحرام لأمرين أحدهما أن ذلك لو كان لصار مشهوراً معروفاً لا يخفى على العوام فضلا عن العلماء الخواص مع كثرة الابتلاء به و كثرة الحاج و لا يقع مورد الإنكار و الإجماع على خلافه. و ثانيهما أن هذا الوجوب إن كان لا بد و أن يكون إما نفسيا أو شرطيا أما وجوبه النفسي فلا أظن أن يلتزم به أحد و هو لم يثبت في غسل الجنابة و الحيض فكيف به و أما الشرطي فإن كان فلا بد أن يكون إنشاء الإحرام و تحققه مشروطا به مع أنه جاء في صحيح عيص بن القاسم الَّذي سبق ذكره أنه إذا اغتسل أحد للإحرام ثمّ نام ليس عليه شيء و لا ينافي ذلك ما يدل عليه صحيح النضر بن سويد من أنَّ عليه إعادة الغسل فإن مقتضى الجمع بينهما حمل صحيح النضر على الاستحباب و النتيجة أنَّ غسل الإحرام ليس بواجب نفسي و لا شرطى». [٢]
و كيف كان فقد ظهر لك من جميع هذه الملاحظات انّ القول الصحيح الَّذي يوافق الأصل و دلالة الروايات و فتاوى الأصحاب هو استحباب هذا الغسل و حتَّى نسبة القول بالوجوب إلى ابن جنيد و ابن أبي عقيل لم يثبت و اللّٰه هو العالم.
[مسألة ٣] التيمم بدل غسل الإحرام
مسألة ٣- هل يقوم التيمم بدل غسل الإحرام مع العذر عنه؟ فيه قولان:
أحدهما بدلية التيمم حينئذ عنه و هو المحكي عن الشيخ في المبسوط و ابن
[١]- جواهر الكلام: ٥/ ٤٤.
[٢]- التنقيح في شرح العروة الوثقى: ٩/ ٣٤٣.