فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٣١ - عاشرها أدنى الحل
و يمكن أن يقال: إن الظاهر في بيان هذه التكاليف الجزئية إرجاعها إلى القواعد العامة فمن لم يتمكن من حج التمتع يصير حجه مفرداً و يأتي بالعمرة المفردة من ميقات العمرة و هو أدنى الحل لا أن للمعتمر بالعمرة المفردة ميقاتين فإذا كانت مسبوقة بالحج، ميقاته أدنى الحل و إذا لم تكن كذلك له ميقات آخر و إلا لو أخذنا بهذه الخصوصيات يجب الاقتصار في الحكم بأنه مختص بالمرأة و لا يشمل الرجل و أيضا مختص بما إذا منعها الحيض عن إتمام عمرة التمتع لا مانع آخر.
و أما احتمال اختصاص الحكم بالتنعيم فلا يستفاد منه إجزاء الإحرام من مطلق أدنى الحل فالظاهر أن اختصاصه بالذكر لكونه أقرب الأماكن من حدود الحرم لا لاختصاص الحكم به.
و كيف كان يكفي للاستدلال على ذلك صحيح عمر بن يزيد [١] الّذي رواه الصدوق بإسناده عنه عن أبي عبد اللّه قال: «من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها» [٢] لأن قوله ٧ «أو ما أشبهها» يشمل جميع المواضع من حدود الحرم و لأنه مطلق يشمل العمرة المسبوقة بالحج و غيرها.
تتمه: لا يخفى عليك أن الصدوق في الفقيه أخرج صحيح عمر بن يزيد في باب مواقيت العمرة من مكة و قطع تلبية المعتمر و قال في آخر باب العمرة في شهر الحج:
(و اعتمر رسول اللّٰه ٦ ثلاث عمر متفرقات كلها في ذي القعدة، عمرة أحل فيها من عسفان و هي عمرة الحديبية و عمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة و عمرة أهل فيها من الجعرانة و هي بعد أن رجع من الطائف من غزوة حنين) [٣] و لكن بعض
[١]- ثقة له كتاب من الخامسة.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب المواقيت ح ١.
[٣]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٢٧٦، وسائل الشيعة: باب ٢٢ من أبواب المواقيت ح: ٢ و باب ٢ من ابواب العمرة ح: ٢.