فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٠ - مسألة 1 حد البعد الموجب للتمتع
بمنطوقه نص فيمن كان منزله دون ثمانية و أربعين ميلا فنحمل الظاهر على الأظهر فنأخذ بصحيح زرارة في ما زاد على ثمانية عشر و نترك صحيح حريز فيه.
هذا مضافا إلى أنه لو لم نقل بذلك و بنينا على معارضتهما فلا ريب في ترجيح صحيح زرارة على حريز لعمل الاصحاب بالاول و تركهم الثاني.
و منها ما يدل على أن العبرة في الحضور ما دون الميقات فمن كان منزله دون الميقات ليس له المتعة و ذلك مثل صحيح حماد «عن أبي عبد اللّه ٧ في (حاضري المسجد الحرام) قال: ما دون الاوقات إلى مكة». [١]
و هذا الصحيح و إن كان يوافق بالتقريب صحيح زرارة في العقيق و قرن المنازل و يلملم، إلا أنه يزيد على ثمانية و أربعين بكثير في الجحفة و سيما في مسجد الشجرة و لم أجد أحدا ينقل عاملا به فهو معرض عنه و معارض لصحيح زرارة و لا ريب أن الترجيح مع الأخير و قال في الوسائل: (هذا يقارب ما مر من حديث زرارة إن كان المراد به ما دون المواقيت كلها). [٢]
و نحو هذا الصحيح رواية الحلبى «عن أبى عبد اللّه ٧ قال: في «حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ» قال: «ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضرى المسجد الحرام و ليس لهم متعة». [٣]
هذا و قد عبر في الجواهر عن هذا الحديث بالصحيح [٤] و لكن ضعفه بسنده بعض الأعاظم بأن الموجود في السند على ما في الوسائل أبو الحسن النخعي و هكذا
[١]- وسائل الشيعة: ب ٦، من ابواب اقسام الحج، ح ٥.
[٢]- الوسائل: ب ٦ من ابواب اقسام الحج، ح ٥.
[٣]- وسائل الشيعة: باب ٦ من ابواب الحج اقسام الحج ح ٤.
[٤]- جواهر الكلام: ١٨/ ٨.