فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤ - الأول في نذر الولد
فِ للّٰه بقولك له». [١] و نحو حديث الحسين بن بشير (بشر- يونس). [٢]
و منها: ما في رواية مسعدة بن صدقة قال: «سمعت أبا عبد اللّٰه ٧ و سئل عن الرجل يحلف بالنذر و نيته في يمينه التي حلف عليها درهم أو أقل، قال: إذا لم يجعل للّٰه فليس بشيء». [٣]
و بالجملة: إطلاق اليمين على النذر شائع في الأحاديث إما في كلام الأئمة أو في كلام الرواة مع تقرير الأئمة.
و اجيب عن هذا الاستدلال: بأن الإطلاق و الاستعمال أعم من الحقيقة، و لا يوجب صرف ما هو ظاهر في معنى عن ظاهره.
و مع ذلك قال في الجواهر: (الأصحاب جزموا على اتحاد الجميع و هو الظاهر) [٤]، و استشهد بخبر الحسين بن علوان الذي يأتي، و بما في ضمن صحيح منصور بن حازم بعد قوله ٧: «لا يمين لولد مع والده، و لا لمملوك مع مولاه، و لا للمرأة مع زوجها، و لا نذر في معصية، و لا يمين في قطيعة رحم» فإنه لا فرق في نفي اليمين و النذر في المعصية و قطيعة الرحم، فنفي النذر في المعصية لم يرد منه خصوص نفي النذر، بل يشمل اليمين و العهد، و نفي اليمين في قطيعة الرحم لم يرد منه خصوص اليمين بل أعم منها، و من النذر و العهد و الأمر في «لا يمين لولد مع والده» أيضاً هكذا.
و هذا الاستظهار ليس ببعيد من سياق العبارة، و على هذا الحكم بعدم إلحاق النذر باليمين في الحكم في نذر الولد مشكل.
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٧ من كتاب النذر و العهد ح ١١.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١٨ من كتاب الأيمان ح ٥.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ١ من كتاب النذر و العهد ح ٤.
[٤]- جواهر الكلام: ١٧/ ٣٣٧.